جلال الدين السيوطي

330

تحفة الأديب في نحاة مغني اللبيب

كأنّ تلك الدموع قطر ندى * تقطر من نرجس على ورد وسبقك أبو تمام الطائيّ إلى الخروج فقال : من كلّ زاهرة ترقرق بالندى * فكأنّها عين إليك تحدر تبدو ويحجبها الجميم كأنّها * عذراء تبدو تارة أو تخفر خلق أطلّ من الربيع كأنّه * خلق الإمام وهديه المتيسّر في الأرض من عدل الإمام وجوده * ومن النبات الغضّ سبع تزهر تنسي الرياض وما يروّض فعله * أبدا على مرّ الليالي يذكر فشقّ ذلك عليه ، وحلّ حبوته ، ونهض ، فكان آخر عهدي بمؤانسته ، وعظم ذلك على أبي العباس المبرّد ، وكدح في حالي عنده . وقد أورد هذه الحكاية بطولها أبو إسحاق الحضرميّ في كتاب التدوين . وقال ابن النجّار في تاريخ بغداد : أنبأنا أبو القاسم الأزجيّ عن أبي محمد عبد الله بن أحمد بن عمر السمرقنديّ أخبرنا أبو بكر محمد بن علي بن محمود الزوزنيّ أخبرنا الحسن بن أحمد بن إبراهيم الفارسيّ حدثنا عبد الله بن جعفر بن درستويه النحويّ حدثنا يعقوب بن سفيان الفسويّ حدثنا محمد بن عمرو الجعفيّ حدثنا ضمام بن إسماعيل عن أبي قبيل عن عبد الله بن عمرو قال : ما زلنا نسمع : « زر غبّا تزدد حبّا » حتى سمعت ذلك من رسول الله ( صلّى اللّه عليه وسلم ) . وقال الخطيب : أخبرنا الحسن بن أبي بكر أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه النحويّ حدثنا يعقوب بن سفيان حدثنا أبو محمد إسماعيل بن سالم حدثنا ابن أبي زائدة قال : قال عكرمة بن عمار عن محمد بن عبد الله الدؤليّ قال : قال عبد العزيز أخو حذيفة : قال حذيفة : كان رسول الله ( صلّى اللّه عليه وسلم ) إذا حزمه أمر صلّى .